Skip to main content

التقرير السنوي لعام 2025

التقرير السنوي لعام 2025

ملخص تنفيذي

يُمثّل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة المؤسسة الليبية للتقنية، وعامًا يمكن توصيفه بـ«الصمود والتوسع»، حيث نجحت المؤسسة في تحويل التحديات الوطنية إلى فرص حقيقية للإبداع، من خلال تشييد معمار رقمي متكامل يربط بين الدولة والمجتمع والتقنية وفق أعلى المعايير المهنية والمؤسسية.

 فقد أرست المؤسسة قواعد صلبة لضمان استدامة العمل المؤسسي والنزاهة المالية عبر تنفيذ تطوير مؤسسي شامل شمل إعادة هيكلة الوحدات التنفيذية، وإصدار سياسات حديثة للعمل عن بُعد، وتوثيق الإجراءات، ومكافحة الفساد، إلى جانب مساهمتها الفنية الريادية في إعداد البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، وتوثيق انضباطها المالي لخمسة أعوام متتالية، ما تُوّج بتسجيلها في سجل شفافية الاتحاد الأوروبي.

 وعلى الصعيد الوطني، عززت المؤسسة حضورها المجتمعي والتقني ببناء جسور متينة ربطت مختلف مناطق ليبيا، من خلال تنظيم اليوم الوطني لتقنية المعلومات كأكبر حدث تقني متزامن في 18 مدينة ليبية بمشاركة أكثر من 27 جهة سيادية وتقنية، وإثراء المحتوى المعرفي بالمساهمة في إصدار العدد الأول من مجلة «البوصلة الرقمية» كأول دورية ليبية متخصصة في قوانين الإنترنت بالتعاون مع إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات بجهاز المباحث الجنائية ، إلى جانب توسيع الشراكات الاستراتيجية مع ديوان المحاسبة، والشركة القابضة للاتصالات، ومركز الاتصال الحكومي، بما أسهم في توحيد الرؤى الوطنية للتحول الرقمي.

 وقد تُوّج هذا المسار بالتركيز على حماية الفضاء السيبراني والاستثمار في رأس المال البشري، عبر دعم جهود السيادة والأمن السيبراني من خلال مبادرات نوعية مثل إطلاق ملتقى الأمن السيبراني الأول بالتعاون مع الهيئة العامة لأمن وسلامة المعلومات، إضافة إلى توعية أكثر من 120 طالبًا في المدارس من المهارات الرقمية الأساسية للأمان على الانترنت ضمن مبادرة NextGen، فضلًا عن تنفيذ برنامج التدريب المهني الذي استقطب ودرب نخبة من الكفاءات الشابة من بين أكثر من 2,500 متقدم لرفد سوق العمل بخبرات تقنية وعملية عالية الجاهزية.

 وبهذا النهج، تؤكد المؤسسة الليبية للتقنية اليوم أنها لا تبني أنظمة رقمية فحسب، بل تشيد صرحًا وطنيًا متكاملًا يردم الفجوة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، ويؤسس لتحول رقمي آمن وعادل باعتباره المسار الأوحد نحو نهضة ليبيا المستدامة، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصمَّم بأيدي خبراء الوطن.

إرادة تتحدى الصعاب وترسم معالم المستقبل الرقمي 2025..

لم يكن عام 2025 مجرد محطة زمنية في مسيرة المؤسسة الليبية للتقنية، بل كان اختباراً حقيقياً للقوة، والإصرار، والإيمان برسالتنا. في ظل بيئة متقلبة وتحديات أمنية ومالية ألقت بظلالها على المشهد الليبي، أبت المؤسسة إلا أن تظل الصخرة التي تتحطم عليها العوائق، والمنارة التي توجّه البوصلة التقنية في البلاد.

إنجازات محفورة في ذاكرتنا:

  • اليوم الوطني لتقنية المعلومات: في الوقت الذي كانت فيه القلوب تترقب والظروف الأمنية تزداد تعقيداً، انطلقت المؤسسة بعزيمة لا تلين لتنفيذ هذا الحدث الضخم. وبفضل الله، رفرف علم التقنية في 18 مدينة ليبية بالتزامن، في ملحمة وطنية أثبتت أن شغف الليبيين بالتطور أقوى من أي ظرف.
  • آفاق جديدة من التخصص: شهد هذا العام قفزات نوعية في المحتوى المعرفي والتقني، حيث أطلقنا لأول مرة “ملتقى الأمن السيبراني” و منتدى حوكمة المعلوماتية، لنضع اللبنات الأولى لتشريعات وبيئة رقمية آمنة. كما استثمرنا في أجيال الغد عبر مشروع NextGen، الذي يمثل جسر العبور للشباب الليبي نحو تكنولوجيا المستقبل.
  • شراكات عابرة للحدود: لم نكتفِ بالنجاح المحلي، بل انطلقنا للعالمية بخطى واثقة. عام 2025 هو العام الذي تعززت فيه شراكاتنا مع مؤسسات دولية كبرى مثل “ويكي ميديا” و مجتمع الإنترنت، وتوجنا جهودنا في الحوكمة والنزاهة بالتسجيل في “نموذج الشفافية” التابع للاتحاد الأوروبي، لنؤكد أن مؤسستنا تدار وفق أعلى المعايير الدولية.
  • مراجعة 3 مسودات قوانين والمشاركة في إعداد ٤ استراتيجيات وطنية للتحول الرقمي والأمن السيبراني.
  • تعزيز الحوار المؤسسي في قطاع الاتصالات: أسهمت المؤسسة الليبية للتقنية خلال عام 2025 في ترسيخ الحوار البنّاء بين الأطراف الرسمية والعمالية، بما عزز الشفافية والتكامل المؤسسي وأسهم في الاستقرار التنظيمي للقطاع. وقد تُوّج هذا الدور بدعم مسار إصلاحي أفضى إلى صدور قرار مجلس إدارة الشركة القابضة رقم (29) لسنة 2025 بإيقاف القرار (25) وتشكيل لجنة فنية محايدة للمراجعة، كتجسيد عملي للنهج التشاركي الذي تبنته المؤسسة منذ بداية الأزمة.

لقد كان عام 2025 عام “الصمود والتوسع”؛ أثبتنا فيه أن المؤسسة الليبية للتقنية ليست مجرد منظمة، بل هي حركة وطنية تسير بخطى ثابتة نحو تحويل التحديات إلى فرص، والوعود إلى واقع رقمي ملموس يفتخر به كل ليبي.

قالوا عنا: أصداء النجاح وشهادات الاعتزاز

لم تكن كلمات الإشادة التي تلقّتها المؤسسة مجرد عبارات شكر عابرة، بل هي وثائق تاريخية صَدَرَت عن كبرى الجهات السيادية والرقابية في الدولة، لتؤكد أن المؤسسة الليبية للتقنية هي “الترس الذهبي” الذي لا يتوقف عن الدوران لخدمة الوطن.

في تزكية رسمية تُعد وساماً على صدر المؤسسة، أكدت الهيئة أن المؤسسة الليبية للتقنية هي إحدى المنظمات الوطنية الرائدة والمتخصصة التي اضطلعت بدور محوري في بناء مجتمع واعٍ تقنياً. وأشادت الهيئة بقدرة المؤسسة الفائقة على تنمية المهارات الرقمية وتعزيز ثقافة الابتكار من خلال برامج مهنية وتوعوية دعمت مسارات التحول الرقمي الوطني بكفاءة ومسؤولية.

  • مركز الاتصال الحكومي – ديوان رئاسة الوزراء:

أفاد المركز بأن المؤسسة أثبتت “حضوراً مؤسسياً متميزاً وتأثيراً فاعلاً”، مع التزام مهني صارم بالمعايير الوطنية والدولية. وقد خُصَّت المؤسسة بالإشادة لدورها الاستشاري الفني في إعداد البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي، وصياغة اللوائح التنظيمية الحاكمة للمنصات الرقمية الحكومية (القرار 858 لسنة 2024)، مما ساهم في توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي ورفع مستوى الحوكمة الرقمية في ليبيا.

بصفتها الجهة الرقابية على المنظمات، صنّفت المفوضية المؤسسة كواحدة من “أبرز المنظمات الوطنية المتخصصة”، وأثنت على نجاحها في بناء كادر مهني يضم أكثر من 120 خبيراً ومهندساً استطاعوا التأثير إيجابياً في مختلف دوائر العمل. كما عبّرت المفوضية عن فخرها بالتزام المؤسسة بالشفافية المالية المطلقة، والتي تُوّجت بتسجيلها في سجل شفافية الاتحاد الأوروبي، مما يعزز ثقة الأطراف المحلية والدولية.

  • الهيئة الوطنية لأمن وسلامة المعلومات NISSA:

سجلت الهيئة اعتزازها بالشراكة مع المؤسسة، مانحةً إياها أول شهادة امتثال وطنية لسياسات أمن وسلامة المعلومات لعام 2024. وأكدت الهيئة أن المؤسسة لم تكن مجرد مشارك، بل كانت قوة دافعة خلف إنجاح فعاليات اليوم الوطني لتقنية المعلومات ومنتدى الأمن السيبراني، مساهمةً بشكل فعال في حماية البنية التحتية الحيوية وتعزيز موثوقية المعاملات الإلكترونية في ليبيا.

بعد خمس سنوات متتالية من التدقيق (2020-2025) ، شهد المراجع الخارجي بأن فريق المؤسسة يعمل بمستوى رفيع من “الضبط المالي والنزاهة المطلقة”. وأكد أن المؤسسة تمتلك قدرة استثنائية على تطبيق المعايير المهنية الدولية، مما جعل قوائمها المالية تعكس واقعاً مؤسسياً يتسم بالكفاءة والوضوح، وهو ما أفضى إلى قبول نتائجها في المنصات الدولية.

أشادت القناة، بصفتها القناة الرسمية للدولة الليبية، بالدور المهني والمؤسسي الذي تضطلع به المؤسسة في دعم القناة عبر تقديم الاستشارات التقنية المتخصصة، والمساهمة في تطوير بيئتها التقنية والإدارية لتواكب متطلبات الإعلام الحديث والتحول الرقمي. كما ثمنت القناة جهود المؤسسة في رفع الوعي التقني للمجتمع الليبي وتعزيز الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة من خلال مشاركات خبرائها الفاعلة في البرامج المرئية، وتناول موضوعات حيوية كالأمن السيبراني والحوكمة الرقمية، مؤكدةً اعتزازها بالمؤسسة كشريك موثوق وفاعل يساهم في بناء بيئة إعلامية رقمية حديثة ومستدامة.

  • شركة الاتقان الدولية للخدمات والاستشارات القانونية:

أشادت شركة الإتقان بمسيرة التعاون المهني مع المؤسسة، مؤكدةً على دورها الفعال في تعزيز الامتثال القانوني وحوكمة الأداء المؤسسي وأشار المكتب إلى أن المؤسسة أظهرت التزاماً استثنائياً بالتشريعات الليبية النافذة من خلال المراجعة الدقيقة للعقود، والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم، بالإضافة إلى دورها الريادي في تحليل ومراجعة قانون الجرائم الإلكترونية وتقديم التوصيات القانونية اللازمة لدعم المبادرات. كما شددت الشركة على ما لمسته في فريق المؤسسة من مستوى رفيع من المهنية والشفافية، مما أسهم في تحقيق الاستقرار القانوني لعملياتها، واصفةً إياها بأنها مؤسسة وطنية تعمل وفق إطار يحترم القانون ويعزز مبادئ الإدارة الرشيدة في مجالات التحول الرقمي.

إنجازات المؤسسة لهذا العام:

اليوم الوطني لتقنية المعلومات:

حيث عقدنا العزم على تنفيذه في موعده المحدد رغم الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها بلادنا. وبالرغم من التحديات والمخاطر المحدقة، أثبتت المؤسسة أن إرادة البناء أقوى من عوائق الواقع، ليخرج الحدث بنجاح باهر فاق التوقعات.

أبرز ملامح النجاح والتميز:

  • اتساع رقعة التأثير: شهد هذا العام مشاركةً استثنائية من حيث عدد المدن والجهات المنضمة، مما يعكس الثقة المتزايدة في دور المؤسسة كقائد لمسيرة التحول الرقمي.
  • التركيز على الأثر العملي: تميّزت الأنشطة بتنوعها وعمقها التقني، مع التركيز على مخرجات ملموسة تدعم منظومة التقنية وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات الاستراتيجية.
  • التكامل المعرفي: بالتزامن مع فعاليات اليوم الوطني، احتضنت المنصة منتدى الأمن السيبراني وقمة المطورين، في خطوة استراتيجية استهدفت استقطاب وتأهيل الطاقات الشبابية التقنية، وتعزيز مرونة الفضاء الرقمي الوطني.

كما تم في إطار الاحتفال باليوم الوطني لتقنية المعلومات أيضًا، إصدار العدد الأول من مجلة “البوصلة الرقمية” من قبل إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات بجهاز المباحث الجنائية وكان دور المؤسسة هو تنفيذ عملية الاصدار الأول من المجلة، والذي يمثل أول إصدار ليبي متخصص في قانون الإنترنت والأمن السيبراني. وجاء هذا الجهد المشترك بهدف دعم التوعية الرقمية وتعزيز الثقافة القانونية في الفضاء السيبراني، من خلال محتوى تحريري متخصص يعكس تحديات الواقع الرقمي الليبي ويقدّم حلولًا عملية.

وحققنا الأرقام التالية:

التقرير السنوي لعام 2025 - المؤسسة الليبية للتقنية

  


قمة المطورين: 

مثّلت “قمة المطورين” في نسختها الرابعة لعام 2025 إحدى الركائز الأساسية لفعاليات اليوم الوطني لتقنية المعلومات. لم تكن القمة مجرد تجمع تقني اعتيادي، بل شكلت مساحة عملية لالتقاء المبرمجين وصناع الحلول الرقمية، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة تحديات سوق العمل المحلي.

المحاور المعرفية والجلسات النقاشية:

صُممت أجندة القمة بعناية لتمس القضايا الجوهرية التي تشكل مستقبل التقنية في ليبيا، وشملت:

  • البرمجة التنافسية: استكشاف آليات تعزيز المنطق البرمجي ورفع كفاءة المطور الليبي في المحافل الدولية.
  • خطابات تطوير التطبيقات: التركيز على أحدث التقنيات في بناء برمجيات مرنة وقابلة للتوسع تلبي احتياجات السوق.
  • علم البيانات في ليبيا: جلسة محورية ناقشت كيفية تحويل البيانات الخام إلى أدوات لصنع القرار وتعظيم الأثر الاقتصادي.
  • هندسة تجربة المستخدم (UX): تسليط الضوء على الأهمية القصوى لتجربة المستخدم كعامل حاسم في نجاح واستدامة المشاريع البرمجية.

مؤشرات الأداء والإنجاز:

التقرير السنوي لعام 2025 - المؤسسة الليبية للتقنية

منتدى حوكمة المعلوماتية:

في خطوة استراتيجية هي الأولى من نوعها، أطلقت المؤسسة الليبية للتقنية عام 2025 النسخة الأولى من منتدى حوكمة المعلوماتية؛ الحدث الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ القطاع التقني الليبي، حيث نجح في مدّ جسور التواصل وجمع كافة أطياف المشهد التقني تحت سقف واحد.

لقد استطعنا خلق منصة وطنية جامعة، ضمت أصحاب المصلحة من القطاع العام، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، للجلوس على طاولة حوار واحدة تهدف إلى صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاتصالات وتقنية المعلومات في ليبيا.

ما الذي جعل المنتدى حدثاً استثنائياً؟

  • شمولية التمثيل وجودة الالتزام: بمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء، اتسمت النقاشات بالجدية والالتزام الفعلي تجاه المخرجات التي تخدم الصالح العام.
  • حوارات معمقة في القضايا الجوهرية: عبر جلسات تخصصية رفيعة المستوى، تم تشريح أكثر القضايا إلحاحاً، من أمن البيانات إلى تنظيم الفضاء الرقمي، بأسلوب علمي يهدف لحلول مستدامة.
  • الشفافية المطلقة (تقارير المخرجات): تميز المنتدى بنهج عملي عبر إصدار تقارير نهائية تفصيلية لكل جلسة، مما أتاح للجمهور والمختصين الاطلاع على النتائج والتوصيات بدقة ووضوح.
  • المؤسسة كشريك استراتيجي: ثبّت المنتدى مكانة المؤسسة الليبية للتقنية كجهة موثوقة قادرة على قيادة الحوار الوطني وتحويل التحديات التقنية إلى فرص حقيقية للتطوير المؤسسي.

استضاف المنتدى نقاشات محورية بمشاركة مؤسسات سيادية ودولية، ومن أهمها:

  • الواقع القانوني لحوكمة المعلوماتية في ليبيا – (الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية – الهيئة العامة لأمن وسلامة المعلومات).
  • حوكمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة – (المركز الليبي للدراسات الاستراتيجية – مركز الاتصال الحكومي – UNDP).
  • التأمين على المخاطر السيبرانية – شركة البركة للتأمين.
  • منصة الاستعلام NISSA باستخدام التقنيات الناشئة – الهيئة العامة لأمن وسلامة المعلومات.
  • مشاركة أصحاب المصلحة في نقاشات مستقبل النطاق الوطني – الهيئة العامة للاتصالات.
  • الرقابة على تقنية المعلومات – ديوان المحاسبة الليبي.
  • عرض للسياسات والإستراتيجيات الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات – الهيئة العامة للمعلومات.
  • مبادرة إصلاح السياسات الرقمية (موجز السياسات) – مبادرة أنير.
  • مشروع قانون الجرائم الإلكترونية والدليل الرقمي – إدارة مكافحة جريمة تقنية المعلومات – المباحث الجنائية.
  • لائحة حماية البيانات الشخصية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي – مركز ليبيا المركزي.

أرقام عن الحدث:

التقرير السنوي لعام 2025 - المؤسسة الليبية للتقنية

الجهات المنفذة لورش المنتدى

  • شركة البركة للتأمين. 
  • الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية. 
  • ديوان المحاسبة الليبي. 
  • مبادرة أنير. 
  • الهيئة العامة للمعلومات. 
  • إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات – جهاز المباحث الجنائية. 
  • إدارة البحوث والإحصاء – مصرف ليبيا المركزي. 

داعمين المنتدى

  • مركز الاتصال الحكومي. 
  • شركة العنكبوت الليبي. 
  • شركة why studio. 
  • مجتمع الانترنت. 
  • مجتمع الانترنت – ليبيا. 
  • شركة الواحة للمعارض. 
  • الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات

ملتقى الأمن السيبراني:

في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها العالم الرقمي، أطلقت المؤسسة الليبية للتقنية بالتعاون الاستراتيجي مع الهيئة العامة لأمن وسلامة المعلومات النسخة الأولى من ملتقى الأمن السيبراني. مثّل هذا الملتقى منصة حيوية جمعت بين الخبرات الوطنية العريقة والشباب الشغوف، في حوار تقني معمق يهدف إلى بناء خط دفاع رقمي متين لليبيا.

محطات بارزة في الملتقى:

  • تمكين المرأة في الأمن السيبراني: شهد الملتقى حدثاً استثنائياً بعقد أول لقاء لعضوات الفرع الليبي لرابطة نساء الشرق الأوسط للأمن السيبراني (WiCSME)، مما يعكس التزام المؤسسة بدعم الكوادر النسائية في هذا التخصص الدقيق.
  • نقل الخبرات والتدريب العملي: تميز الملتقى بتقديم محتوى تطبيقي عالِ المستوى، شمل ورش عمل وجلسات تخصصية تناولت:
    • رصد الواقع: استعراض التهديدات السيبرانية الراهنة وسياسات الضوابط الأمنية.
    • بناء القدرات: كيفية تكوين فرق الأمن السيبراني وتحديد مهامها.
    • الأدوات المتقدمة: التدريب على منصات عالمية مثل منصة مشاركة الثغرات (MISP) ومنصة المحاكاة (CyberArena).
    • التقنيات المستقبلية: جلسات متقدمة في اختبار الاختراق، التحقيق الرقمي، وتقاطع الأمن السيبراني مع الذكاء الاصطناعي.
  • محاكاة الواقع: اختتم الملتقى بـ سيناريو ختامي لمحاكاة التهديدات السيبرانية، وضع المشاركين في قلب الحدث لاختبار قدرتهم على التصدي للهجمات الرقمية في بيئة واقعية.

صدى الملتقى في أرقام:

عكس التفاعل الكبير مع الملتقى حاجة السوق الليبي الماسة لهذا النوع من الفعاليات التخصصية:

  • 350 مشاركاً: من الخبراء والمتخصصين والشباب حضروا الفعاليات بشكل مباشر.
  • 1700 مهتم: تابعوا الحدث وتفاعلوا معه عبر المنصات الرقمية للهيئة، مما يبرز الزخم الإعلامي والتقني الذي أحدثه الملتقى. 

رفع القدرات:

في إطار استراتيجيتها لبناء القدرات الوطنية وحماية المؤسسات الحيوية، نفذت المؤسسة الليبية للتقنية خلال شهر يوليو 2025 برنامجاً تدريبياً وتوعوياً متخصصاً لموظفي شركة السرير للخدمات النفطية.

استهدف البرنامج، الذي استمر على مدار ستة أيام تدريبية مكثفة، مختلف المستويات الوظيفية والأقسام بالشركة، لضمان شمولية الوعي الرقمي داخل بيئة العمل.

محاور البرنامج التدريبي:

تم تصميم المحتوى التدريبي بأسلوب مبسط وعملي يتوافق مع طبيعة العمليات في قطاع الخدمات النفطية، وركز على:

  • مفاهيم أمن المعلومات: ترسيخ أهمية حماية البيانات كركيزة أساسية لاستقرار المؤسسات.
  • مواجهة التهديدات السيبرانية: التدريب على كشف وتجنب أساليب التصيد الاحتيالي، البرمجيات الخبيثة، وفنون الهندسة الاجتماعية.
  • السلوك الرقمي الآمن: تبني أفضل الممارسات في إدارة كلمات المرور، الاستخدام الاحترافي والآمن للبريد الإلكتروني، والتصفح المسؤول للإنترنت.

استشارات

لم تكتفِ المؤسسة الليبية للتقنية بكونها منصة للوعي والتدريب، بل نصّبت نفسها خلال عام 2025 كـ بيت الخبرة الوطني والمستشار الموثوق الذي تستند إليه المؤسسات السيادية والشركات الكبرى في اتخاذ قراراتها الاستراتيجية. نحن نفخر بأن خبراتنا كانت الركيزة الأساسية في حل معضلات تقنية وقانونية معقدة، ورسم خرائط طريق لمشاريع وطنية كبرى.

محطات الفخر في المسار الاستشاري:

  • منصة الشفافية (ديوان المحاسبة): قدّم خبراء المؤسسة خبراتهم لإقتراح هذا الصرح الإلكتروني، الذي يعد جسراً تفاعلياً لتعزيز الرقابة والشفافية، وتمكين المواطن من الاطلاع على البيانات الحكومية وفق معايير دولية، لترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع.
  • فض النزاعات الاستراتيجية: سجلت المؤسسة نجاحاً باهراً في صياغة الحلول التقنية والقانونية لإنهاء الأزمة المتعلقة بـ قرار 25، حيث نجحت في تقريب وجهات النظر بين الشركة القابضة للاتصالات وتحالف النقابات وشركات القطاع، حمايةً لاستقرار قطاع الاتصالات الوطني.
  • الريادة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة: ساهمت المؤسسة في وضع اللبنات الأولى للمستقبل من خلال تقديم الاستشارات الفنية لـ خارطة البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي لمركز الاتصال الحكومي، والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، واستراتيجية الحوسبة السحابية الهيئة العامة للمعلومات.
  • دعم المؤسسات الإعلامية والخدمية: امتدت خبراتنا لتشمل تقديم الدعم التقني لـ قناة ليبيا الوطنية.
  • رفع كفاءة الأداء المؤسسي: تنفيذ مشروع مفصلي لإعادة هيكلة إدارة تقنية المعلومات بشركة هاتف ليبيا، لرفع كفاءة الأداء المؤسسي.
  • مقترح مسودة لتعديل منشور الرقابة على المنظمات لمصرف ليبيا المركزي.
  • مراجعة لائحة خصوصية البيانات المصرفية الصادرة من إدارة البحوث والاحصاء – مصرف ليبيا المركزي.

مؤشرات التأثير الاستشاري:

  • 6 جهات سيادية ووطنية وضعت ثقتها في خبراتنا.
  • 7استشارات كبرى نُفذت بدقة متناهية، غيّرت مسار العمل التقني والقانوني في قطاعات حيوية.
  • عدد السياسات المعتمدة من الحكومة بمشاركة المؤسسة في اعدادها 2. 
  • راجعت المؤسسة مع أصحاب المصلحة عدد 3 مسودات.  
  • 3 جلسات مسودات قانون الجرائم الالكترونية. 
  • المشاركة في اعداد 4 استراتيجيات. 

برنامج التدريب المهني:

يُعد برنامج التدريب المهني أحد الركائز الاستراتيجية للمؤسسة الليبية للتقنية، حيث يهدف إلى ردم الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل التقني. يركز البرنامج على تمكين الخريجين الجدد والمقبلين على التخرج عبر رحلة تدريبية مكثفة تمزج بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني العميق.

شهد هذا العام إقبالاً غير مسبوق يعكس المكانة المرموقة للبرنامج في الوسط التقني حيث استقبلت المؤسسة أكثر من 2,500 طلب انضمام واختير منهم 10 متدربين مبدعين للمشاركة في نسختي البرنامج لهذا العام.

نفذنا خلال كل نسخة أكثر من 20 ورشة عمل تخصصية بإشراف نخبة من الخبراء داخل وخارج المؤسسة، في مواضيع متنوعة تشمل كتابة السيرة الذاتية، تطوير البرمجيات، أمن المعلومات، إدارة المشاريع، المهارات وغيرها.

كما انخرط المتدربون في مشاريع حقيقية داخل المؤسسة، مما وضعهم أمام تحديات بيئة العمل الواقعية وطور قدراتهم على حل المشكلات التقنية.

تميز البرنامج هذا العام بتعزيز التواصل المباشر مع قطاع الأعمال من خلال زيارات ميدانية استكشافية لاطلاع المتدربين على آليات العمل في كبرى الشركات والمنظمات، ومنها:

  • العنكبوت الليبي (Libyan Spider).
  • شركة ليبيا للاتصالات والتقنية (LTT).
  • منظمة ممكن للتوعية والإعلام.

وفي لفتة تعكس جودة التدريب الذي تلقوه، ساهم المتدربون بفاعلية في تقديم برامج تدريبية لشركاء المؤسسة من المجتمع المدني، حيث أشرفوا على تدريب متميز حول أدوات Microsoft 365 لكل من:

  • منظمة زدني علماً.
  • منظمة حقول حرة.
  • الحركة العامة للكشافة والمرشدات.

أرقام عن البرنامج:

التقرير السنوي لعام 2025 - المؤسسة الليبية للتقنية
  • شبكة الخريجين:

كما استحدث البرنامج هذا العام شبكة الخريجين لتكون منصة مستدامة تضم كل خريجي البرنامج، بهدف الحفاظ على التواصل المستمر بين الكفاءات السابقة وتكليفهم للعمل على بعض مشاريع المؤسسة بتنفيذ الشبكة لها.


مبادرة NextGen استثمارنا في أجيال الغد وريادتنا في المسؤولية المجتمعية:

إيماناً من المؤسسة بأن التحول الرقمي لا يكتمل إلا بوعيٍ مجتمعي شامل، أطلقنا مبادرة “NextGen”؛ وهي رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء جيل رقمي آمن ومتمكن. لم تكن المبادرة مجرد نشاط عابر، بل هي تجسيدٌ حقيقي لالتزامنا بالمسؤولية المجتمعية تجاه الفئات الأكثر أهمية في مجتمعنا: الأطفال، المعلمون، والأهالي.

أولاً: تمكين الأسرة.. الركيزة الأولى للأمان الرقمي

بدأنا رحلتنا من اللبنة الأساسية للمجتمع، حيث نفذنا ورشة عمل تخصصية بالتعاون مع فريق سلامات ليبيا ومدرسة المعالي، استهدفت أولياء الأمور لتزويدهم بالأدوات اللازمة لحماية أبنائهم في الفضاء الرقمي.

تجاوزنا الجانب النظري من خلال توفير ركن تقني متخصص قام فيه فريقنا بضبط إعدادات الخصوصية لهواتف الأبناء وتفعيل تطبيقات الرقابة الأبوية مثل (Google Family Link)، لضمان بيئة تصفح آمنة ومسؤولة.

ثانياً: شهر التوعية بالأمن السيبراني.. عقولٌ محصنة

تزامناً مع الشهر العالمي للتوعية بالأمن السيبراني، انطلقت فرقنا لتجوب المدارس، حاملةً رسالة الوعي لأكثر من 120 طالباً. ركزت ورش العمل على مفاهيم “المواطنة الرقمية” وكيفية التعامل مع التهديدات السيبرانية بذكاء وحذر، مما لاقى استحساناً واسعاً من الإدارات التعليمية وأولياء الأمور.

شركاء النجاح:

شبكة نفخر بتعاوننا المثمر مع نخبة من المؤسسات التعليمية التي شاركتنا هذه الرؤية:

  • مدرسة المعالي
  • مدرسة البصمة الدولية
  • مدرسة إينارو
  • مدرسة ISM
  • مدرسة Kids Academy

أثرنا في أرقام:

التقرير السنوي لعام 2025 - المؤسسة الليبية للتقنية

الحضور الدولي والوطني: نافذة المؤسسة على العالم

تؤمن المؤسسة الليبية للتقنية بأن الريادة تبدأ من تبادل الخبرات ومواكبة آخر التطورات التقنية؛ لذا حرصت خلال عام 2025 على تسجيل حضورها الفاعل في كبرى المحافل الدولية والمعارض الوطنية، لتعزيز مكانة ليبيا في الخارطة الرقمية العالمية.

أولاً: الحضور الدولي والمحافل العالمية

مثلت المؤسسة صوت التقنية الليبية في عدة منصات دولية مرموقة، شملت:

  • Global Digital Forum – روسيا (05يونيو): للمشاركة في صياغة الرؤى العالمية حول التحول الرقمي.
  • مؤتمر IGF منتدى حوكمة الإنترنت – النرويج (23 يونيو – 27 – يونيو): لتعزيز مفاهيم الحوكمة والسيادة الرقمية.
  • الاجتماعات الاستشارية (IGF 2025 First Open Consultations and MAG Meeting): للمساهمة في التحضيرات الدولية لمنتدى حوكمة الإنترنت العالمي.
  • التمثيل التقني في سويسرا (8يوليو – 11يوليو) الحضور والمشاركة في فعاليات ITU الاتحاد الدولي للاتصالات WISISالقمة العالمية لمجتمع المعلومات لربط المؤسسة بالمعايير والتوجهات الدولية.
  • مؤتمر GAICA 2025 تونس (17 نوفمبر – 19 نوفمبر)
  • تطوير القطاع المصرفي – تونس7ديسمبر: المشاركة في الفعاليات الإقليمية الرامية لرقمنة الخدمات المالية وتطوير التقنيات المصرفية.

ثانياً: المبادرات التخصصية والشراكات الاستراتيجية

  • مبادرة AI for Good: المشاركة بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي – ديوان رئاسة الوزراء في تقديم الرؤى حول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في القطاع العام.
  • إعلان طرابلس للحقوق الرقمية: المشاركة الفاعلة في صياغة المبادئ التوجيهية لحماية الحقوق في الفضاء السيبراني في البلاد. (غير صادرة حتى الآن)

ثالثاً: المعارض والملتقيات الوطنية

أثبتت المؤسسة قربها من المجتمع التقني وسوق العمل من خلال:

  • معرض ليبيا للاتصالات وتقنية المعلومات: المشاركة كجهة رائدة لدعم الابتكار المحلي.
  • معرض منظمات المجتمع المدني: لإبراز دور المؤسسات غير الربحية في قيادة التغيير الرقمي.

التطوير المؤسسي

شهد عام 2025 نقلة نوعية في البناء الداخلي للمؤسسة، حيث ركزت الجهود على رفع الكفاءة التنظيمية والشفافية المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية

     إعادة الهيكلة والتطوير الاستراتيجي

  • هيكلة تنظيمية مرنة: عملت المؤسسة على إعادة هيكلة بنائها التنظيمي ليفصل بوضوح بين المسؤوليات ويعكس تنظيم الوحدات التنفيذية، مما يضمن انسيابية العمل وتلافي التداخل في الصلاحيات.
  • تحديث الرؤية المستقبلية: تمت مراجعة وتعديل الرؤية والأهداف للمؤسسة لتعكس على عملها الحالي.
  • دليل السياسات الموحد: أطلقت المؤسسة دليلاً موحداً لقوالب السياسات وإطاراً عاماً للإدارة العليا، لضمان ممارسة حوكمة رشيدة تعلو على الأشخاص وتعتمد على النظم.

 تحديث منظومة السياسات الداخلية

لمواكبة أنماط العمل الحديثة وتعزيز النزاهة، أصدرت المؤسسة حزمة من السياسات الجديدة، شملت:

  • سياسة توثيق العمل: لضمان حفظ الذاكرة المؤسسية واستمرارية المشاريع.
  • سياسة العمل عن بُعد: لتوفير بيئة عمل مرنة تواكب الظروف الأمنية أو التقنية المتغيرة.
  • سياسة مكافحة الفساد: لترسيخ قيم النزاهة والشفافية التي تُعد من القيم الجوهرية للمؤسسة.

الشفافية المالية والوصول الدولي

خطت المؤسسة خطوات واثقة نحو العالمية من خلال تعزيز نظامها المالي، حيث:

  • قامت بتعبئة نموذج RFI – QUANTUM، وهو ما تطلب ترجمة موازين المراجعة السنوية إلى اللغة الإنجليزية للسنوات الخمس الماضية وتجهيز المستندات وفصل ميزانية المشروعات عن باقي المصروفات.
  • ساهم هذا الانضباط المالي في تجهيز الملفات المطلوبة للتعاون الدولي، وتوج ذلك بتعزيز مكانة المؤسسة في منصات مثل “سجل شفافية الاتحاد الأوروبي”.

الكادر البشري والمسؤولية المجتمعية

  • زيادة الكادر البشري: أقرت المؤسسة بضرورة زيادة مواردها البشرية المتخصصة لتلبية احتياجات المشاريع المتوسعة، وهو أحد الدروس المستفادة لمواجهة ضغط العمل الميداني.
  • الحضور المجتمعي: لم ينعكس التطوير داخلياً فحسب، بل شمل المشاركة الفاعلة في معرض منظمات المجتمع المدني، وتقديم الدعم المستمر لـ مجتمع ويكيميديا ليبيا لإثراء المحتوى الرقمي الوطني.

تعديل النظام الأساسي

قمنا هذا العام باقتراح تعديلات نظرًا للتوسع الذي تمر به المؤسسة.


التطوير الرقمي

إدارة الموارد المعرفية والحوكمة الرقمية

استجابةً لتحديات عدم مركزية البيانات وصعوبة تتبع النسخ (Version Control)، خطت المؤسسة خطوات متقدمة في تنظيم أصولها الرقمية عبر:

  •  (SharePoint Migration) البدء في دراسة وهيكلة شاملة لنقل كافة ملفات المؤسسة إلى بيئة SharePoint، مما يضمن وصولاً سريعاً وآمناً للمعلومات.
  • تعزيز البنية التحتية السيادية: تدشين مساحة تخزين داخلية جديدة بسعة 120 تيرابايت لدعم الأرشفة الضخمة وضمان استمرارية الأعمال محلياً.

ذكاء الأعمال وتحليل البيانات

انتقلت المؤسسة بشكل جزئي من مرحلة تجميع البيانات إلى مرحلة “الاستثمار في البيانات”، حيث ساهم توحيد مصادر المعلومات في:

  • التقارير اللحظية: تفعيل لوحات تحكم بصرية (Visual Dashboards) تتيح استخراج تقارير تحليلية بنقرة زر واحدة، مما يدعم سرعة اتخاذ القرار القيادي.
  • تكامل البيانات: خلق “مصدر واحد للحقيقة” (Single Source of Truth) لتقليل الأخطاء البشرية وتضارب النسخ.

تطوير المحركات البرمجية والذكاء الاصطناعي (LTF Engines)

في إطار مواكبة الثورة التقنية، عملت المؤسسة على تطوير مشروع LTF Engines:

 ملفات Markdown مخصصة للمؤسسة، مما أدى إلى رفع كفاءة تغذية نماذج الذكاء الاصطناعي بالبيانات الصحيحة، وتسهيل أتمتة العمليات وتحسين الإنتاجية العامة للفريق.

الأمن السيبراني وتطوير الأداء الرقمي

شهد عام 2025 تركيزاً مكثفاً على حماية الهوية الرقمية للمؤسسة من خلال:

  • تحصين البنية التحتية: تفعيل خدمات Cloudflare لتأمين الموقع الإلكتروني ضد الهجمات السيبرانية وضمان سرعة الاستجابة عالمياً.
  • تحديث الأجهزة: الاستمرار في ترقية الأجهزة والمعدات التقنية لفريق العمل بما يتناسب مع المتطلبات البرمجية العالية للمشاريع الحالية.

محور المسؤولية المجتمعية

تؤمن المؤسسة الليبية للتقنية بأن دورها يتجاوز التطوير التقني الداخلي ليمتد نحو بناء قدرات المجتمع الليبي الرقمية. وقد تركزت جهودنا في عام 2025 على ثلاث ركائز أساسية: التمكين، التدريب، والتوعية.

  التمكين الرقمي لمؤسسات المجتمع المدني

في إطار دعم التحول الرقمي للقطاع غير الربحي، قدمت المؤسسة الدعم التقني لثلاث منظمات مجتمع مدني وشمل الدعم:

  • تزويد هذه المؤسسات بحزمة Microsoft 365 المتكاملة لتعزيز كفاءتها الإدارية والتواصلية.
  • تقديم استشارات وتدريبات الفنية لضمان الاستخدام الأمثل للأدوات الرقمية في العمل.

  الاستثمار في رأس المال البشري (التدريب والتوعية)

عملت المؤسسة على سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي وسوق العمل من خلال:

  • برنامج التدريب المهني: احتضان وتدريب 10 متدربين وتأهيلهم فنياً للانخراط في بيئة العمل التقني الاحترافي.
  • المبادرات المدرسية: تنفيذ حملات توعوية استهدفت 120 طالباً وطالبة في 5 مدارس، لتعزيز الثقافة الرقمية والأمان السيبراني لدى الأجيال الناشئة.

الشراكة الاستراتيجية مع الحركة الكشفية

جسدت المؤسسة دورها كشريك تقني لـ الحركة العامة للكشافة والمرشدات عبر سلسلة من المبادرات:

  • دعم التحول الرقمي: رعاية الملتقى الكشفي للتحول الرقمي وتقديم الاستشارات الفنية لمراجعة وتطوير الموقع الإلكتروني للكشاف.
  • التمثيل الدولي: رعاية مشاركة الفريق الكشفي في ملتقى التحول الرقمي بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز تبادل الخبرات الدولية.
  • بناء القدرات: تقديم دورات تدريبية متخصصة للفريق الكشفي لرفع كفاءتهم التقنية.

إثراء المحتوى المعرفي (معرض طرابلس الدولي للاتصالات)

شاركت المؤسسة بفاعلية في معرض طرابلس الدولي لتقنية المعلومات كمنصة لنقل المعرفة، حيث قدم خبراء المؤسسة ثلاث جلسات حوارية تخصصية تناولت:

  • سد فجوة المهارات: آليات المواءمة بين المخرجات الدراسية ومتطلبات سوق العمل التقني.
  • إدارة المشاريع التقنية: أفضل الممارسات في إدارة المشاريع الرقمية المعقدة.
  • السياسات الرقمية: مبادرة المؤسسة لإصلاح وتطوير السياسات الرقمية في ليبيا.

نشاطات منوعة:

  • المشاركة كطرف بين القابضة للاتصالات ومركز الاتصال الحكومي لمنصة دولتي.
    • الربط بين أصحاب المصلحة من UNDP والشركة القابضة للاتصالات.
    • Digital Activism in Libya بمدرسة حوكمة الانترنت – مجتمع الانترنت ليبيا.
    • المشاركة في جلسات مكتب البحوث الجنائية التابعة لمكتب النائب العام.

الخاتمة

في ختام هذا التقرير السنوي، نستحضر مسيرة عام 2025 التي لم تكن مجرد محطة زمنية عابرة، بل كانت اختباراً حقيقياً للقوة والإصرار، وعاماً سطرنا فيه بمداد من العزيمة شعار الصمود والتوسع”. لقد أثبتت المؤسسة الليبية للتقنية أنها ليست مجرد منظمة تقنية، بل هي حركة وطنية قادرة على تحويل التحديات الأمنية والسياسية المعقدة إلى فرص حقيقية للبناء والابتكار، متجاوزةً كافة العوائق ليرفرف علم التقنية في 18 مدينة ليبية بالتزامن خلال اليوم الوطني لتقنية المعلومات.

لقد كان عام 2025 عام النضج المؤسسي بامتياز؛ حيث انتقلنا من مرحلة التأسيس والانتشار إلى مرحلة المأسسة والحوكمة الرشيدة. فمن خلال مراجعة وتعديل استراتيجية (2025-2030)، وإعادة هيكلة النظام الأساسي لضمان الفصل الواضح بين السلطات الاستراتيجية والتنفيذية، وضعنا حجر الأساس لمؤسسة عابرة للأشخاص تُدار بمعايير دولية. كما عززنا شفافيتنا المالية والإدارية بالتسجيل في “سجل شفافية الاتحاد الأوروبي” والامتثال لنموذج RFI-QUANTUM الدولي.

وعلى صعيد التحول الرقمي الداخلي والأثر المجتمعي، حققنا ما يلي:

  • ثورة الحوكمة الرقمية: بدأنا بنجاح في نقل أعمال المؤسسة إلى نظام SharePoint المركزي لضمان حوكمة الملفات وسهولة الوصول للبيانات، وهو ما عالج تحدي “عدم مركزية الملفات” الذي واجهناه سابقاً.
  • تمكين الأجيال القادمة: استثمرنا في بناء الكفاءات الوطنية عبر برنامج التدريب المهني الذي استقطب آلاف المتقدمين، ومبادرة NextGen التي حصنت عقول أكثر من 120 طفلاً وولي أمر ضد المخاطر السيبرانية.
  • الريادة التشريعية والاستشارية: رسخت المؤسسة مكانتها كـ بيت خبرة وطني من خلال المساهمة في إعداد مسودات القوانين الحيوية مثل قانون الجرائم الإلكترونية، وتقديم استشارات استراتيجية لجهات سيادية مثل ديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي.

إن النجاحات التي حققناها هذا العام في ملتقى الأمن السيبراني ومنتدى حوكمة المعلوماتية لم تكن لتتم لولا الثقة المتبادلة مع شركائنا والجهود المتكاملة لفريقنا الذي يعمل كـ تروس ذهبية متناغمة. وبشهادة مكاتب المراجعة القانونية والهيئات الوطنية، فإن المؤسسة تتمتع اليوم بمستوى رفيع من الضبط المالي والنزاهة المطلقة